محمد أمير الناصري

193

الإمام المهدي ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

الفصل السادس نهاية السفياني عن طريق أهل السنّة : ( 419 ) عقد الدرر : عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال في كلام عن حوادث آخر الزمان : « تقع الضجّة بالشام : ألا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون إلى السفياني بدمشق ، فيقولون : أعراب الحجاز قد جمعوا علينا ، فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب نبل وإبل ، ونحن أصحاب العدّة والسلاح ، أخرج بنا إليهم ، فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتّى يخرجوه ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه ، في مائتي ألف وستين ألفا ، حتّى ينزلوا ببحيرة طبريّة ، فيسير المهدي بمن معه ، لا يحدّث في بلد حادثة إلّا الأمن والأمان والبشرى ، وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل عليهما السّلام ، والناس يلحقونه من الآفاق ، حتّى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية . ويغضب اللّه عزّ وجلّ على السفياني وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم حتّى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإنّ الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك اللّه فيها جيش السفياني ، ويمضي هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي اسمه : صباح ، فيأتي به إلى المهدي وهو يصلّي العشاء الآخرة فيبشّره ، فيخفّف في الصلاة ويخرج ، ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول السفياني للمهدي : يا بن عمي